شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٧٦ - فصل جامع في خصائصه (صلى الله عليه و سلم)
٨٢- و أبيح له (صلى الله عليه و سلم) دخول المسجد جنبا.
٨٣- و أبيح له (صلى الله عليه و سلم) الحكم لنفسه، و كذلك أبيح له أن يحكم لولده.
قوله: «و أبيح له (صلى الله عليه و سلم) دخول المسجد جنبا»:
ذكر هذه الخصيصة ابن القاص في الخصائص، و نقلها عنه البيهقي في كتاب الخصائص من السنن الكبرى، باب دخول المسجد جنبا، يعني للنبي (صلى الله عليه و سلم).
قال: كذا قال أبو العباس، و الصواب إن صح الخبر فيه: لبثه في المسجد جنبا، فالعبور جائز للكافة مع الجنابة دون اللبث، ثم أخرج فيه أحاديث تكلم في أسانيدها منها: حديث جسرة عن أم سلمة مرفوعا: ألا لا يحل هذا المسجد لجنب و لا لحائض إلا لرسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين ... الحديث.
و احتج النووي في الروضة لصاحب التلخيص في المسألة بما رواه الترمذي من حديث عطية عن أبي سعيد مرفوعا: يا علي، لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري و غيرك.
قال النووي: قد يقدح قادح في الحديث بسبب عطية فإنه ضعيف عند جمهور المحدثين، لكن قد حسنه الترمذي فلعله اعتضد بما اقتضى حسنه كما تقرر لأهل الفن، قال: فظهر ترجيح صاحب التلخيص.
و انظر: السنن الكبرى [٧/ ٦٥]، اللفظ المكرم [١/ ٣٧٨]، الروضة للنووي [٥/ ٣٥٢].
قوله: «و أبيح له (صلى الله عليه و سلم) الحكم لنفسه»:
بوب لذلك البيهقي في السنن الكبرى فقال: باب ما أبيح له (صلى الله عليه و سلم) من الحكم لنفسه و قبول شهادة من شهد له بقوله، و إن جاز له ذلك جاز أن يحكم (صلى الله عليه و سلم) لولده و ولد ولده، ثم أخرج في الباب حديث ابتياعه (صلى الله عليه و سلم) الفرس الذي شهد له به خزيمة بن ثابت الذي خرجناه في غير هذا الموضع من الكتاب.
انظر: السنن الكبرى [٧/ ٦٦]، و اللفظ المكرم [١/ ٣٤٠].