شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٤ - الموضوع الصفحة تابع جامع أبواب الدلائل التي يستدل بها على نبوته (صلى الله عليه و سلم) فصل في آيات إخباره (صلى الله عليه و سلم) بما أطلعه اللّه عليه من المغيبات و الكوائن
١٢٨٥- و منها: قوله (صلى الله عليه و سلم) لعمار بن ياسر: إن آخر زادك من الدنيا شربة من لبن.
- عبد الملك الرقاشي، أورده البخاري في تاريخه و قال: لم يصح حديثه.
و أخرج الحاكم في المستدرك [٣/ ٣٦٦]، و البيهقي في الدلائل [٦/ ٤١٤- ٤١٥] عن الأسود، عن يزيد الفقير عن أبيه- دخل حديث أحدهما في حديث صاحبه- قال: لما دنا علي و أصحابه من طلحة و الزبير و دنت الصفوف بعضها من بعض خرج علي و هو على بغلة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فنادى:
ادعوا لي الزبير بن العوام فإني علي، فدعي له الزبير، فأقبل حتى اختلفت أعناق دوابهما، فقال علي: يا زبير نشدتك باللّه أتذكر يوم مر بك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و نحن في مكان كذا و كذا فقال: يا زبير تحب عليا؟ فقلت:
أ لا أحب ابن خالي و ابن عمي و على ديني، فقال: يا علي أ تحبه؟ فقلت:
يا رسول اللّه أ لا أحب ابن عمتي و على ديني، فقال: يا زبير لتقاتلنه و أنت له ظالم! قال: بلى و اللّه، لقد نسيته منذ سمعته من قول رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، ثم ذكرته الآن، و اللّه لا أقاتلك، فرجع .. الحديث، قال ابن كثير:
غريب، و أخرج الحاكم في المستدرك [٣/ ٣٦٦] من حديث قيس بن أبي حازم قال: قال علي للزبير: أ ما تذكر يوم كنت أنا و أنت في سقيفة قوم من الأنصار فقال لك رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أ تحبه؟ فقلت: و ما يمنعني؟
قال: أما إنك ستخرج عليه و تقاتله و أنت له ظالم، قال: فرجع الزبير.
(١٢٨٥)- قوله: «إن آخر زادك من الدنيا»:
أخرج الإمام أحمد في المسند [٤/ ٣١٩] و اللفظ له، و ابن سعد في الطبقات [٣/ ٢٥٧]، و الطبراني- كما في مجمع الزوائد [٧/ ٢٤٣]- و الحاكم في المستدرك و صححه [٣/ ٣٨٩]، و البيهقي في الدلائل [٦/ ٤٢١]، جميعهم من حديث أبي البختري: أن عمار بن ياسر أتي بشربة لبن، فضحك، فقال: إن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: إن آخر شراب أشربه لبن حتى أموت، بيّن الطبراني اسم الذي سقاه هو أبو المخارق، و زاد في روايته:-