شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٣٣ - جامع أبواب فضل النبي (صلى الله عليه و سلم) باب جامع في فضل النبي (صلى الله عليه و سلم)
قال اللّه تعالى ذكره: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ الآية.
١٥٠٦- قال يحيى بن معاذ (رحمه اللّه): هذه مدحة، و لم يكن اللّه يمدح قوما ثم يعذبهم.
و من فضل محمّد (صلى الله عليه و سلم) و أمته:
أن اللّه تبارك و تعالى لما خلق اللوح و القلم، و جرى القلم بما يكون من سائر الأمم، ثم جرى بما يكون من اللّه إليهم، حتى فرغ من الأمم السالفة، فكتب ما يكون من إحسان اللّه لهذه الأمة فضاعف إحسان اللّه إلى هذه الأمة وحدها من إحسانه إلى سائر الأمم، ثم كتب ما يكون من خطايا هذه الأمة و عصيانهم إلى اللّه تعالى، و كانت خطاياهم تضاعف على خطايا الأمم كلها حتى أمر اللّه تعالى أن يجري على اللوح: أنها أمة يقتل ولدا نبيها- يعني: الحسن و الحسين- قال: فتعجب القلم و تحير، فنظر الرب تبارك و تعالى إلى القلم، فانشق رأس القلم هيبة من اللّه، فمن ذلك أن القلم يشق رءوسها، قال: فلما كتب القلم الخطايا قال اللّه:
اكتب يا قلم: أمة مذنبة و رب غفور، قال القلم: إلهي لو علمت أنك تأمرني كتبة هذه الأحرف لم أبال كتبة الذنوب عليهم.