شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢٠ - جامع أبواب فضل النبي (صلى الله عليه و سلم) باب جامع في فضل النبي (صلى الله عليه و سلم)
١٤٨٥- قال النبي (صلى الله عليه و سلم): إذا كان يوم القيامة يوضع للأنبياء منابر، ولي منبرا، و منبري أقرب إلى العرش من منابرهم، فتجلس الأنبياء (صلوات اللّه عليهم) على منابرهم، و لا أجلس على منبري لشغلي بأمتي، فيقال: أين النبي القرشي الأبطحي التهامي، صاحب التاج و الباقة، صاحب الحوض و الشفاعة، قم فتكلم في أمر أمتك حتى أعطيك ما وعدتك، قال النبي (صلى الله عليه و سلم): فأسجد عند عرش الرحمن، فأقول: يا رب أمتي أمتي، هب لي ... إلى آخر الحديث.
(١٤٨٥)- قوله: «و لا أجلس على منبري لشغلي بأمتي»:
أخرجه باختلاف يسير: ابن خزيمة في التوحيد [/ ٢٤٥]، و الطبراني في الأوسط [٣/ ٤٤٦- ٤٤٧] رقم ٢٩٥٨، و الحاكم في المستدرك [١/ ٦٥- ٦٦]، و البيهقي- كما في الخصائص- [٣/ ٢٣٠- ٢٣١]، جميعهم من حديث عبد اللّه بن الحارث بن نوفل، عن ابن عباس- و هذا لفظ ابن خزيمة- قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): للأنبياء منابر من ذهب، فيجلسون عليها، قال: و يبقى منبري لا أجلس عليه و لا أقعد عليه، قائم بين يدي اللّه ربي مخافة أن يبعث بي إلى الجنة و تبقى أمتي بعدي، فأقول: يا رب أمتي أمتي، فيقول اللّه عزّ و جلّ: يا محمد ما تريد أن تصنع بأمتك؟ فيقول:
يا رب عجل حسابهم، فيدعى بهم فيحاسبون، فمنهم من يدخل الجنة برحمة اللّه، و منهم من يدخل الجنة بشفاعتي، فما أزال أشفع حتى أعطى صكاكا برجال قد بعث بهم إلى النار، و حتى إن مالكا خازن النار يقول:
يا محمد ما تركت لغضب ربك في أمتك من نقمة.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، غير أن الشيخين لم يحتجا بمحمد بن ثابت البناني، و هو قليل الحديث، يجمع حديثه، و الحديث غريب في أخبار الشفاعة، و لم يخرجاه.
و قال الحافظ الذهبي: محمد بن ثابت ضعفه غير واحد، و الحديث منكر.