شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢١٨ - جامع أبواب فضل النبي (صلى الله عليه و سلم) باب جامع في فضل النبي (صلى الله عليه و سلم)
و مما فضله اللّه تعالى به:
١٤٨١- أن السماء لم تكن تحرس، و لم تكن الشياطين ترم بالشهب قبل بعثته (صلى الله عليه و سلم)، فلما بعث (صلى الله عليه و سلم) حرست السماء بالملائكة، و رميت الشياطين بالشهب.
و مما فضله اللّه تعالى به:
١٤٨٢- أن في الجنة درجة تسمى الوسيلة في أعلى عليين من الجنان، هي له خاصة، كان النبي (صلى الله عليه و سلم) يقول: إن في الجنة درجة لا ينالها إلّا رجل واحد- يعني نفسه- و هي الوسيلة.
و مما دل على فضله (صلى الله عليه و سلم):
١٤٨٣- أنه سبحانه أعطاه الشفاعة، و وعده أن يبعثه يوم القيامة مقاما محمودا، يكون كل نبي مشغولا بنفسه، و يكون هو مهتما بغيره، متشفعا لأمته، قال تعالى: وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى (٤) وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى (٥) الآية، قال: ..............
(١٤٨١)- قوله: «بأن السماء لم تكن تحرس»:
تقدم في أبواب بشائره (صلى الله عليه و سلم).
(١٤٨٢)- قوله: «أن في الجنة درجة»:
أخرج مسلم في الصلاة برقم ٣٨٤، و الإمام أحمد في مسنده [٢/ ١٦٨]، و أبو داود في الصلاة برقم ٥٢٣، و الترمذي في المناقب برقم ٣٦١٤، و النسائي في الأذان [٢/ ٢٥، ٢٦]، و ابن أبي شيبة في المصنف [١/ ٢٢٦]، و غيرهم، من حديث عبد اللّه بن عمرو مرفوعا: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ فإنه من صلى عليّ صلاة صلى اللّه عليه عشرا، ثم سلوا لي الوسيلة فإن الوسيلة منزلة في الجنة لا تنبغي إلّا لعبد من عباد اللّه، و أرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل اللّه لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة.