شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٨٠ - باب ذكر ما أقسم اللّه تعالى بنبيه (صلى الله عليه و سلم) في القرآن
[٢٢٩- باب ذكر ما أقسم اللّه تعالى بنبيّه في القرآن]
٢٢٩- باب ذكر ما أقسم اللّه تعالى بنبيّه في القرآن قال اللّه عزّ و جلّ: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٢) الآية.
١٤٥١ * * * قال ابن عباس: ما خلق اللّه نفسا هي أكرم عليه من محمّد (صلى الله عليه و سلم)، و ما أقسم بحياة أحد غيره.
(١٤٥١)- قوله: «قال ابن عباس»:
أخرجه جماعة أسانيد بعضهم على شرط مسلم، فأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [٧/ ٢٢٦٩] رقم ١٢٤٢٠، و ابن جرير كذلك [١٤/ ٤٤]، و أبو يعلى في مسنده [٥/ ١٣٩] رقم ٢٧٥٤، و أبو نعيم في الدلائل برقم ٢٢، و البيهقي كذلك [٥/ ٤٨٨]، و الحارث بن أبي أسامة في مسنده [٢/ ٨٧١- ٨٧٢] رقم ٩٣٤، و غيرهم، و بعضهم يزيد على بعض.
قال أبو عاصم: لم ينفرد ابن عباس بقوله هذا في أن النبي (صلى الله عليه و سلم) أكرم الخلق على اللّه بل تابعه غير واحد من الصحابة:
منهم: ابن مسعود، فأخرج ابن أبي شيبة في المصنف [١١/ ٤٥٥]، و البيهقي في الدلائل [٥/ ٤٨٤- ٤٨٥]، و ابن عساكر- كما في الدر المنثور- من حديث المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل، قال: قال عبد اللّه: إن اللّه اتخذ إبراهيم خليلا، و إن صاحبكم خليل اللّه، و إن محمدا أكرم الخلق على اللّه، ثم قرأ: عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً، فيه المسعودي يقال: اختلط بأخرة.
و منهم: عبد اللّه بن سلام الصحابي الحبر، أخرج الحافظ أسد بن موسى في الزهد له [/ ٣٨]، و البيهقي في الدلائل [٥/ ٤٨٥- ٤٨٦]، بإسناد رجاله عن آخرهم ثقات من حديث بشر بن شغاف، قال: كنا جلوسا مع-