شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٨ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
شرف آخر- ٥٨ ١٤٣٩- و هو أن اللّه تعالى غيّر قبلته عن قبلة الأنبياء قبله حيث غير، إذ قالوا: أ لست تصلي إلى قبلتنا؟ فنظر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلى السماء- و أخرج الشافعي في الرسالة [/ ١٦]، و عبد الرزاق في المصنف [٢/ ٣٨٠- التفسير]، و ابن حبان في تفسيره [١٠/ ٣٤٥٤] رقم ١٩٣٩١، و ابن جرير كذلك [٣٠/ ٢٣٥]، و البيهقي في الدلائل [٧/ ٦٣]، جميعهم من حديث مجاهد في قوله تعالى: وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) الآية، قال:
لا أذكر إلّا ذكرت معي:
أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه.
و أخرج ابن جرير في تفسيره [٣٠/ ٢٣٥]، و ابن أبي حاتم كذلك [١٠/ ٣٤٤٥] رقم ١٩٣٩٢، و البيهقي في الدلائل [٧/ ٦٣] عن قتادة في هذه الآية قال:
رفع اللّه ذكره في الدنيا و الآخرة، فليس من خطيب و لا متشهد و لا صاحب صلاة إلّا ينادي بها:
أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد أن محمدا رسول اللّه.
و قد استشهد المصنف (رحمه اللّه) بقوله تعالى: وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ الآية، لما جاء في تفسيرها و أنها نزلت في المؤذنين- أو أنهم الذين عنى اللّه-، روي هذا عن أم المؤمنين عائشة رضي اللّه عنها، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، و ابن أبي حاتم في التفسير، و عن عكرمة أخرجه عبد بن حميد كما في الدر المنثور.
(١٤٣٩)- قوله: «إذ قالوا»:
يعني: اليهود، أخرج ابن جرير في تفسيره [٢/ ٢٠] عن مجاهد في سبب نزول قوله تعالى: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ الآية، قال: قالت اليهود: يخالفنا محمد و يتبع قبلتنا ... الحديث.