شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٧ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
فأعطى اللّه عزّ و جلّ محمّدا (صلى الله عليه و سلم) ما سأل و ما لم يسأله أعطاه إياه أيضا، فلم يدر النبي (صلى الله عليه و سلم) ما يسأل ربه من عبادة الملائكة القيام أم الركوع أم السجود أم التشهد.
فقال اللّه تعالى للنبي (صلى الله عليه و سلم): مر أمتك بالصلاة حتى يجتمع في صلواتهم عبادة الملائكة من العرش إلى الثرى إذا كبروا، فإذا كبروا أعطاهم اللّه ثواب المكبرين، و إذا ركعوا أعطاهم اللّه تعالى ثواب الراكعين، و هكذا في القيام، و القراءة، و السجود، و التشهد.
و بذلك أعطى اللّه النبي (صلى الله عليه و سلم) مراده و شهوته في أمته بفضله.
شرف آخر- ٥٧ ١٤٣٨- و هو أن اللّه خصه بعلامة يعرف بها شرف رسوله (صلى الله عليه و سلم) عند الدعاء إلى الصلوات، و لم يكن ذلك لنبي من أنبياء الأمم المتقدمة، إنما كان لهم قرن أو ناقوس، قال تعالى: وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) الآية، تذكر حيث أذكر، و قال عزّ من قائل: وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً الآية.
(١٤٣٨)- قوله: «تذكر حيث أذكر»:
أخرجه أبو يعلى في مسنده [٢/ ٥٢٢] رقم ١٣٨٠، و ابن أبي حاتم في تفسيره [١٠/ ٣٤٤٥] رقم ١٩٣٩٣ معلقا، و ابن جرير في تفسيره [٣٠/ ٢٣٥] من حديث دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا: أتاني جبريل فقال: إن ربي و ربك يقول: كيف رفعت ذكرك؟
قال: اللّه أعلم! قال: إذا ذكرت ذكرت معي، حسنه الهيثمي في مجمع الزوائد [٨/ ٢٥٤]، و قد أودعه ابن حبان صحيحه كما في الإحسان [٨/ ١٧٥] رقم ٣٣٨٢.-