شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦١ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
و كان الإصر على بني إسرائيل في عشرة أشياء:
الأول: كانوا إذا أذنبوا ذنبا حرم عليهم طعاما طيّبا كما قال جلّ جلاله: فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ.
و الثاني: كان عليهم خمسون صلاة.
و الثالث: عليهم الزكاة ربع المال.
و الرابع: إذا أصابهم حدث من جنابة أو حيض أو نفاس و لا يجدون الماء كانوا نجسا رجسا و لا يطهرهم غير الماء.
و الخامس: كان عليهم فريضة أن يصلوا في المساجد، و لا يجوز لهم الصلاة في غير المساجد.
و السادس: كانوا في صيامهم إذا صلوا العتمة و ناموا حرم عليهم الطعام و الشراب إلى الليل القابل.
و السابع: كان عليهم الجماع حراما بعد صلاة العتمة و النوم.
و الثامن: كان قبول صدقاتهم بالقربان مع الفضيحة إذا تصدقوا، إن قبله تعالى تجيء نار فتحرقه و إن لم يقبله اللّه لم تحرقه النار فيفتضح صاحبه.
و التاسع: كانت حسناتهم واحدة بواحدة.
و العاشر: كان فيهم مع الفضيحة، كانوا إذا أذنبوا ذنبا بالليل أصبحوا مكتوبا على باب دارهم و افتضحوا.
فكانت هذه الأشياء العشرة إصرا على بني إسرائيل.
فرفع اللّه جل جلاله عن هذه الأمة بدعوة النبي (صلى الله عليه و سلم) و قوله: رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا.