شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤١ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
وَ مِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ الآية، و لم يمدح اللّه عزّ و جلّ من مدح الأقوام إلّا على التخصيص، و عمّ بالفضل أمة محمّد (صلى الله عليه و سلم) و لم يخص، فصار ذلك فضيلة له على الأنبياء قبله.
شرف آخر- ٥٠ ١٤١٢- و هو أن اللّه تعالى جعل القرآن شرفا له و لقومه فقال:
وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ الآية، و قال: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ الآية، يعني: شرفكم، و نزل القرآن بلسانهم فقال: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا الآية، و قال: بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥) الآية، إكراما له و إبانة لفضله و درجته (صلى الله عليه و سلم).
(١٤١٢)- قوله: «يعني: شرفكم»:
روى هذا عن ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره [٨/ ٢٤٤٦] رقم ١٣٦٠٦، و البيهقي في الشعب [٢/ ٢٣٢] رقم ١٦١٦، و في الدلائل [٧/ ٦٣- ٦٤]، و ابن مردويه و عبد بن حميد كما في الدر المنثور [٥/ ٦١٧].
و أخرج ابن جرير في تفسيره [٢٣/ ١١٨] عن ابن عباس، و سعيد بن جبير، و أبي حصين، و السدي في قوله تعالى: وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ الآية، قالوا:
ذي الشرف.
قوله: «و نزل القرآن بلسانهم»:
أي: بلسان قريش، و من مرسل محمد بن إبراهيم التيمي أنهم كانوا عند النبي (صلى الله عليه و سلم) في يوم دجن فقال: كيف ترون بواسقها، الحديث و فيه: فقال رجل: يا رسول اللّه ما أفصحك؟ ما رأيت الذي هو أعرب منك؟ فقال:
حق لي، و إنما أنزل القرآن عليّ بلسان عربي مبين، أخرجه ابن أبي الدنيا في المطر و الرعد برقم ١٢، و من طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره و البيهقي-