شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٣٩ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
شرف آخر- ٤٧ ١٤٠٩- و هو أن اللّه تعالى حكم له بتمام الأعمال، و جعل الزيادة نافلة له فقال عز من قائل: وَ مِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ الآية، و النافلة لا تكون إلّا زيادة على الفرض، و ذكر إبراهيم فقال: وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَ الآية، و قال: وَ إِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى الآية، و لم يذكر الإتمام لأحد غير إبراهيم و زاد لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
- عن عظيم منزلته و تشريف رتبته و إشراف أنوار معرفته و مشاهدة أسرار غيبه و قدرته، و من اللّه تعالى مبرّة و تأنيس و بسط و إكرام، قال: و يتأول فيه ما يتأول في قوله (صلى الله عليه و سلم): ينزل ربنا إلى سماء الدنيا على أحد الوجوه، نزول إفضال و إجمال و قبول و إحسان، قال الواسطي: من توهم أنه بنفسه دنا جعل ثم مسافة، بل كل ما دنا بنفسه من الحق تدلى بعدا- يعني: عن درك حقيقته- إذ لا دنو للحق و لا بعد. ا ه.
و سيورد المصنف في الشرف رقم ٥٦ سياقا آخر في هذا. انظر النص الآتي برقم ١٤٣٦.
(١٤٠٩)- قوله: «جعل الزيادة نافلة له»:
أخرج الحافظ عبد الرزاق في المصنف [٣/ ٧١- ٧٢] رقم ٤٨٤٢، و من طريقه الإمام أحمد [٥/ ٢٥٩]، و الطبراني في معجمه الكبير [٨/ ١٤٥، ٣٣٠- ٣٣١] رقم ٧٥٦١، ٨٠٦٠، و ابن جرير في التفسير [١٥/ ١٤٣]، و ابن أبي حاتم [٧/ ٢٣٤٢] رقم ١٣٣٦٧، بأسانيد عن أبي أمامة قوله:
إنما كانت النافلة للنبي (صلى الله عليه و سلم) خاصة، قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٨/ ٢٦٥]: بعض أسانيد أحمد و غيره حسن.
و أخرج البيهقي في الدلائل [٥/ ٤٨٧]، و ابن جرير في التفسير [١٥/ ١٤٣]، من حديث مجاهد في قوله تعالى: نافِلَةً لَكَ الآية، قال: لم تكن النافلة لأحد إلّا النبي (صلى الله عليه و سلم) خاصة، من أجل أنه قد غفر له-