شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٠٣ - جامع أبواب شرف النبي (صلى الله عليه و سلم) في القرآن الكريم باب ما خص به النبي (صلى الله عليه و سلم) من الشرف في القرآن
شرف آخر- ٩ ١٣٥٨- ذكر اللّه عز اسمه فضله على الأنبياء و لم يقيّده بالتعظيم و التفخيم فقال حاكيا عن يوسف (عليه السلام): ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَ عَلَى النَّاسِ الآية.
و حكى عن سليمان (عليه السلام) قوله عزّ و جلّ: هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ الآية.
و في قصة داود (عليه السلام) قوله تعالى: وَ لَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا الآية.
فلما جاء إلى صنيعه مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: وَ كانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً الآية.
و قال تعالى: إِنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيراً الآية.
فوصف الفضل مع محمّد (صلى الله عليه و سلم) بالكبير و العظيم إجلالا و تعظيما.
شرف آخر- ١٠ ١٣٥٩- و هو أن الأنبياء (عليهم السلام) أرسلهم سبحانه و تعالى إلى طائفة و أمة فقال: إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ الآية، و قال: وَ إِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً الآية، و قال: وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً الآية، و قال: وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً الآية، و قال: وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَ سُلْطانٍ مُبِينٍ (٩٦) إِلى فِرْعَوْنَ وَ مَلَائِهِ.
(١٣٥٨)- قوله: «فوصف الفضل مع محمد بالكبير و العظيم»:
قال القاضي عياض في الشفاء: حارت العقول في تقدير فضله عليه، و خرست الألسن دون وصف يحيط بذلك أو ينتهي إليه.