وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٨ - ما جاء في أن الصلاة فيه تعدل عمرة
بالأوساط في دار سعد بن عبادة، فأقبل ماشيا إلى بني عمرة بن عوف بفناء بني الحارث بن الخزرج، فقيل له: أين تؤم يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أهل هذا المسجد في بني عمرو بن عوف؛ فإني سمعت رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) يقول «من صلى فيه كان كعدل عمرة».
و رواه ابن زبالة موقوفا، و لفظه أن عبد الله بن عمر شهد جنازة في الأوساط من بني الحارث بن الخزرج، ثم خرج يمشي، فقالوا له: أين تريد يا أبا عبد الرحمن؟ قال: أريد مسجد رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) بقباء؛ أنه من صلى فيه ركعتين كان كعدل عمرة.
و أخرج ابن ماجه و عمر بن شبة بسند جيد عن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) «من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة».
و رواه أحمد و الحاكم و قال: صحيح الإسناد.
و رواه يحيى من طريقين فيهما من لم أعرفه بلفظ «من توضأ فأسبغ الوضوء ثم جاء مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان له عدل عمرة».
و رواه الطبراني في الكبير عن سهل من طريق موسى بن عبيدة- و هو ضعيف- بلفظ «من توضأ فأحسن الوضوء ثم دخل مسجد قباء فيركع فيه أربع ركعات كان ذلك عدل رقبة».
و رواه ابن شبة عن سهل من طريق موسى بن عبيدة المذكور بلفظ «من توضأ فأحسن وضوءه ثم جاء مسجد قباء فركع فيه أربع ركعات كان له عدل عمرة».
و رواه أيضا بسند فيه يوسف بن طهمان- و هو ضعيف- عن سهل بن حنيف عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أنه قال «ما من مؤمن يخرج على طهر إلى مسجد قباء لا يريد غيره حتى يصلي فيه إلا كان بمنزلة عمرة».
و روى الطبراني في الكبير بسند فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي- و هو ضعيف- عن كعب بن عجرة (رضي الله تعالى عنه) أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) قال «من توضّأ فأسبغ الوضوء ثم عمد إلى مسجد قباء لا يريد غيره، و لا يحمله على الغدوّ إلا الصلاة في مسجد قباء، فصلى فيه أربع ركعات يقرأ في كل ركعة بأم القرآن كان له كأجر المعتمر إلى بيت الله».
و قال عمر بن شبة: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا أيوب بن صيام عن سعيد بن الرقيش الأسدي قال: جاءنا أنس بن مالك إلى مسجد قباء فصلى ركعتين إلى بعض هذه السواري ثم سلم و جلس و جلسنا حوله، فقال: سبحان الله ما أعظم حقّ هذا المسجد، لو كان على مسيرة شهر كان أهلا أن يؤتى، من خرج من بيته يريده معتمدا إليه لصلّى فيه أربع ركعات أقلبه الله بأجر عمرة».