الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩ - الجمع بين الصلاتين و تأخير الصلاة
ما دفعها إليهم، فجاشت بالماء، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لمعاذ: «يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا» [١].
و نقول:
النبي صلّى اللّه عليه و آله لا يسب أحدا:
قد تقدم بعض هذا الحديث فيما سبق حين الكلام عن سبب تسمية عين تبوك، و ذلك أول هذا الجزء من الكتاب، و قد قلنا: إنه لا يصح قولهم: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد سب أحدا من الناس، و هو الذي نهى الناس عن السباب. . .
الجمع بين الصلاتين و تأخير الصلاة:
و قد تضمن النص المتقدم: أن النبي «صلّى اللّه عليه و آله» قد جمع بين صلاتي الظهر و العصر، و بين المغرب و العشاء، و هذا لا إشكال فيه، إذ
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٥١ عن مالك و عن الخطيب في كتاب الرواة، و قال في هامشه: أخرجه مسلم ج ٤ ص ١٧٨٤-١٧٨٥ حديث (١٠/٧٠٦) و أحمد ج ٥ ص ٢٣٨ و ابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (٥٤٩) ، و البيهقي في الدلائل ج ٥ ص ٢٣٦ و ابن خزيمة (٩٦٨) و مالك في الموطأ ١٤٤ و انظر كنز العمال (٣٥٣٩٨) . و راجع: صحيح ابن خزيمة ج ٢ ص ٨٢ و صحيح ابن حبان ج ٤ ص ٤٧٠ و المعجم الأوسط ج ٧ ص ٧٦ و المعجم الكبير ج ٢٠ ص ٥٧ و و التمهيد ج ١٢ ص ١٩٤ و الإستذكار لابن عبد البر ج ٢ ص ٢٠٥ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢ ص ٣٨ و ج ٦١ ص ٢٧٥ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٦٣٧ و مصادر كثيرة أخرى.