الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - النبي صلّى اللّه عليه و آله في تبوك يصلي على ميت في المدينة
و أورد الحديث النووي في الأذكار في باب: «الذكر في الطريق» .
فعلم من ذلك رد قول من يقول: إن الحديث موضوع لا أصل له» [١].
و نقول:
١-لقد مات سلمان الفارسي، و أبو ذر، و عمار بن ياسر، بل لقد استشهد أو مات الكثيرون من الأنبياء، و الأوصياء، و الأولياء، و لم نر الشمس قد طلعت بضياء و شعاع و نور فريد، لم تطلع بمثله. باستثناء حالات خاصة أريد بها إفهام الأمة معنى، و إيقافها على حقيقة تحتاج إلى معرفتها في دينها و يقينها. كما هو الحال بالنسبة لاستشهاد الإمام الحسين «عليه السلام» في كربلاء.
٢-لم توضح الرواية تلك الخصوصية التي ظهرت في نور الشمس و شعاعها، و نورها، هل هي الحمرة؟ أم الحدة؟ أم تمازج الألوان؟ أم ما ذا؟
٣-ما الفرق بين ضياء الشمس و نورها، و كيف اختلف حالهما فيما بينهما، ثم اختلف الحال بينهما و بين الشعاع.
٤-حين خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يمشي، و كان جبريل يزيح الجبال و الآكام من أمامه. . إلى أين كان يقصد؟ ! و إلى أين بلغ؟ ! و لماذا احتاج إلى قطع هذه المسافات؟ ! ألم يكن يمكنه «صلى اللّه عليه و آله» أن يصفّ الناس، و يصلي على ذلك الميت، و هو في موضعه؟ !
٥-لم يذكر النص الآنف الذكر ما يدل على خروج أحد من المسلمين مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى تلك الصلاة، بل يذكر-فقط-أن سبعين
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٥٧.