الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٣ - لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك
مسؤولية أي عمل يقدمون عليه، و إلى اللّه يكون إيابهم، و عليه حسابهم. .
لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك:
قد صرحت الروايات: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أخبر أبا بكر، بأن جبرئيل قال له: لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك. .
و صرحت نصوص أخرى: بأنه لا يؤدي عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلا هو أو علي. .
مع أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أرسل عشرات، أو مئات الرسائل مع مختلف الأشخاص إلى الملوك، و إلى القبائل، و البلاد، و الفئات و الجماعات. و هذا تبليغ عنه. و لم يكن هو المبلغ و لا رجل منه. .
و يمكن أن يجاب:
أولا: بأن المقصود حينئذ التبليغ عنه فيما هو من شأنه كمبلغ عن اللّه، و هذا يرتبط بالشريعة و الكتاب، و ليس ما كان «صلى اللّه عليه و آله» يبعث الرسل فيه من هذا القبيل.
ثانيا: بأن الذين كان يرسلهم إلى الملوك و الجماعات برسائله لم يكونوا هم الذين يبلغون عنه، بل كانت الرسالة هي التي توصل مرادات رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى الأشخاص أو الجماعات. .
و أما في تبليغ سورة «براءة» ، فالمطلوب من حامل الآيات أن يتولى هو مهمة التبليغ عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و أن يعلن الحرب على من يصر على انتهاك حرمة المسجد الحرام بعد ذلك العام، و إبلاغ أحكام و قرارات حازمة، و حاسمة، ترتبط بالتدبير للشأن العام. . و قطع دابر