الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٧ - مناديل سعد، أم مناديل الزبير؟ !
و لكن الرواية التي ذكرناها آنفا عن الإمام الكاظم «عليه السلام» ، تقول:
إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أوكل أمر أكيدر إلى الزبير، و أبي دجانة.
و نحن لا نمنع أن يكون خالد قد حضر في تلك السرية أيضا، فاغتنمها محبوه فرصة، فنسبوا السرية إليه، لينيلوه فضيلة كان بحاجة ماسة إليها، بعد أن كان السبب في تضييع النصر العظيم الذي كان ينتظره المسلمون في مؤتة، و بعد ما فعله ببني جذيمة، و مالك بن نويرة.
أما أبو دجانة فليس له أحد يهتم بحفظ تاريخه، و الذب عن مواقفه، و بيان مواقع التجني عليه، و الإغارة على منجزاته. .
كما أن الزبير، فهو و إن كان-عند هؤلاء المخذولين-قد نال شرف القتال ضد علي «عليه السلام» ، لكنه لم يعد يستحق الذكر، بعد أن نازع ولده المشؤوم بني أمية و انتزع منهم الحجاز. . و هذا ذنب لا يغفره له الأمويون، و هم الشجرة الملعونة في القرآن، و أشياعهم، و محبوهم، و ما أكثرهم.
مناديل سعد، أم مناديل الزبير؟ ! :
و قد تقدم في الرواية التي نحن بصدد الحديث عنها: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: لمنديل ابن عمتى الزبير، و سماك (يعني أبا دجانة) في الجنة أفضل من هذا، إن استقاما على ما أمضيا من عهدي، إلى أن يلقياني عند حوضي في المحشر. .
و نقول:
أولا: إن الكلام عن منديلي الزبير و أبي دجانة في الجنة اقترن باشتراط