الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٠ - سياسة الفضائح
بالتصدي للإعلام المسموم، و بيان ما فيه من زيف، و ما يكمن وراءه من خلفيات، و أهداف، و يبدو هذا الإهتمام واضحا من خلال الآيات الكثيرة النازلة في مناسبة حرب تبوك التي تسجل إدانات واضحة للشائعات الكاذبة، التي تهدف إلى التأثير على روحية الناس، و إسقاطهم، و هزيمتهم نفسيا. .
و قد بين النص المتقدم مدى تأثير شائعات و وسوسات المنافقين على الناس الذين لا يملكون ثقافة واسعة، أو حصانة كافية. .
فكان لا بد من مواجهة هذا الكيد الرخيص، الذي لا يؤمن بقيم، و لا يلتزم بمبادئ بصورة قوية و حاسمة، و هكذا كان. .
سياسة الفضائح:
و قد واجه اللّه هذا الكيد الإعلامي بسياسة مرة و قوية، لم يعرفوها من قبل، لأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» إنما كان يرفق بهم حيثما كان الرفق سديدا و مفيدا. .
و لعله يحق لنا أن نسمي هذه السياسة التي اتبعها اللّه عز و جل ب «سياسة الفضائح» ، -خصوصا بعد ما سميت سورة التوبة التي جاءت كثير من آياتها فيهم بالفاضحة-حيث بيّن تبارك و تعالى فنون مكرهم، و خفايا أساليبهم التي اتبعوها في قضية تبوك بصراحة و وضوح، فذكر أنهم منافقون.
١-قد ابتغوا الفتنة.
٢-و أنهم قلبوا للنبي «صلى اللّه عليه و آله» الأمور.
٣-و قالوا: هو أذن.