الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٥ - دخلت العمرة في الحج إلى الأبد
وصلوا إلى مكة ألزمهم بما فرضه اللّه تعالى عليهم، و لم يلتفت إلى كلام عمر، و لا إلى كلام غيره. .
و سيأتي الحديث عن موقف عمر هذا إن شاء اللّه. .
دخلت العمرة في الحج إلى الأبد:
و قد فسر البعض قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة» ، بأن العمرة جزء من حج القران، فمن ثم قيل: قرن، أي قرن بين الحج و العمرة و قالوا: إنه «صلى اللّه عليه و آله» كان مفردا أولا، ثم أحرم بالعمرة بعد ذلك، و أدخلها على الحج فصار قارنا، و اكتفى بطواف الحج و سعيه عنه و عنها، كما زعم ابن كثير.
و نقول:
إن دعوى وجود عمرة في ضمن حج القران، من دون أن يكون لها طواف و لا صلاة، و لا سعي، و لا تقصير تحتاج إلى إثبات قاطع للعذر. . و ما قولهم: إنه اكتفى بطواف الحج و سعيه عن طواف العمرة و سعيها إلا اقتراح و افتراض إلا إن لم يقترن بالدليل و الحجة. .
و كلمة: «دخلت العمرة في الحج إلى الأبد» ، قد قيلت في جواب سراقة عن حكمة تحويل و فسخ حج الناس الذين لم يسوقوا الهدي إلى العمرة التي تسبق حج التمتع، فأجابه «صلى اللّه عليه و آله» بالتأكيد على أن فرض الذين لا يسكنون داخل المواقيت إلى جهة مكة ما إذا لم يسوقوا الهدي هو التمتع، و لزوم تقديم العمرة على الحج. و أن هذا الحكم ثابت إلى الأبد.