الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦١ - إذا جاء الليل أين يكون النهار؟ !
العمل بالإستناد إلى الغيب، الذي يحتم تعريف الناس بمآل الأمور، فقد لا نجد أحدا يقدم على ذلك باختياره، و سيظهر الفشل، و تحل الكارثة، إما بسقوط الهكيل على رؤوس الجميع، و إما بالخسران في الآخرة.
رابعا: إن ذلك قد يختزن في داخله نزاعات، و اعتراضات، و انقسامات، و عداوات، و تشكيكات في المعصوم، تخرج الناس من الدين، و تؤدي بهم إلى الردة، و إلى تركه ليواجه وحده المحنة و الشدة.
بقي أن نشير إلى أن ذلك الذي تبرع بحمل الرسالة طمعا بالجنة، كأنه تخيل أنه لا يكون له ما وعد به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلا إذا استجاب هرقل إلى دعوة النبي «صلى اللّه عليه و آله» و قبل الإسلام. .
فجاءه الجواب: أن المطلوب منه هو مجرد إيصال الرسالة، و أن ذلك يكفي لاستحقاق ما وعده به رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
إذا جاء الليل أين يكون النهار؟ ! :
و قد أجاب «صلى اللّه عليه و آله» على السؤال عن مكان النار بقوله: إذا جاء الليل فأين يكون النهار؟ !
و هو كلام في غاية الدقة و الأهمية، حيث إنه يتضمن حقيقة علمية لم تكتشفها الأمم إلا في العصور المتأخرة، حيث أشار «صلى اللّه عليه و آله» إلى كروية الأرض، لأن الليل إذا كان من جهة الأرض، فإن الجانب الآخر يكون هو المقابل للشمس، و يكون النهار في ذلك الجانب. .
بل هو يترقى إلى ما هو أهم من ذلك، حيث يقرر أيضا: أن هذه المجرة السابحة، أو حتى منظومة المجرات نفسها السابحة في الكون ربما تكون