الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٧ - المنفرون برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ليلة العقبة
(قال البيهقي: أظن ابن سعد بن أبي سرح.
و في الأصل: عبد اللّه بن أبي سعد بن أبي سرح، لم يعرف له إسلام كما نبه إليه في زاد المعاد) .
قال ابن إسحاق: و أبا حاضر الأعرابي، و عامرا، و أبا عمر، و الجلاس بن سويد بن الصامت، و هو الذي قال: لا ننتهي حتى نرمي محمدا من العقبة، و لئن كان محمد و أصحابه خيرا منا إنا إذا لغنم و هو الراعي، و لا عقل لنا و هو العاقل.
و أمره أن يدعو مجمع بن جارية، و فليح التيمي و هو الذي سرق طيب الكعبة [١]و ارتد عن الإسلام، و انطلق هاربا في الأرض فلا يدرى أين ذهب.
و أمره أن يدعو حصين بن نمير، الذي أغار على تمر الصدقة فسرقه [٢]، فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «ويحك، ما حملك على هذا» ؟
قال: حملني عليه أني ظننت أن اللّه تعالى لم يطلعك عليه، أما إذا أطلعك عليه، فإنى أشهد اليوم أنك لرسول اللّه، فإني لم أؤمن بك قط قبل الساعة، فأقاله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و عفا عنه بقوله الذي قاله.
و أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حذيفة أن يأتيه بطعمة بن أبيرق، و عبد اللّه بن عيينة، و هو الذي قال لأصحابه: اشهدوا هذه الليلة تسلموا
[١] المعارف لابن قتيبة ص ٣٤٣ و البداية و النهاية ج ٢ ص ٣٦٧ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٧٦ و عيون الأثر ج ١ ص ٧٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ١ ص ٢٧٥.
[٢] المعارف لابن قتيبة ص ٣٤٣ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٧٦ و الإصابة (ط دار الكتب العلمية) ج ٢ ص ٨٠.