الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - تأويلات للخروج من المأزق
حج قارنا، فلا معنى للتقصير بعد الطواف و السعي في أيام العشر.
و على فرض كونه صادقا أو كاذبا، فإنه متجرئ على اللّه تعالى و رسوله «صلى اللّه عليه و آله» عن علم و عمد في منعه الناس عن فعل ما شرعه اللّه تعالى لهم.
تأويلات للخروج من المأزق:
و حين رأوا: أن ما فعله عمر قد جاء واضحا و فاضحا، و لا مجال للتسويق له، حاولوا تلطيف الأجواء بطرح بعض التعليلات، و من هذه التأويلات:
١-ما زعم ابن عمر: أن أباه لم يقل: يحرم التمتع بالعمرة إلى الحج، و إنما قال: أفردوا العمرة من الحج، لكي يزور الناس البيت في غير أشهر الحج، أي أن العمرة لا تتم في شهر الحج إلا بهدي، قال: «فجعلتموها أنتم حراما، و عاقبتم الناس عليها، و قد أحلها اللّه عز و جل الخ. .» [١].
و في نص آخر عن ابن عمر: أن عمر لم يقل لك: «إن العمرة في أشهر الحج حرام، و لكنه قال: إنّ أتمّ العمرة أن تفردها من أشهر الحج» [٢].
[١] السنن الكبرى ج ٥ ص ٢١ و المجموع للنووي ج ٧ ص ١٥٨ و الغدير للشيخ ج ٦ ص ٢٠٢ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ٢١ و الإستذكار لابن عبد البر ج ٤ ص ٦١ و ١٠٧ و التمهيد لابن عبد البر ج ٨ ص ٢١٠ و إمتاع الأسماع ج ٩ ص ٣٣.
[٢] السنن الكبرى ج ٥ ص ٢١ و مجمع الزوائد ج ١ ص ٢٨٥ و الغدير ج ٦ ص ٢٠٢ و ج ١٠ و ٦٦ و شرح معاني الآثار ج ٢ ص ١٤٧ و معرفة السنن و الآثار للبيهقي ج ٣ ص ٥٣٨ و كنز العمال ج ٥ ص ٣٠١.