الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠ - هود و صالح يحجان
عليه و آله» ؟ ! و الحال أن الجمل لأبي بكر! إذ ما أكثر الجمال في ذلك المسير. .
هود و صالح يحجان:
قالوا: فلما مر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بوادي عسفان، قال: «يا أبا بكر أي واد هذا» ؟
قال: «وادي عسفان» .
قال: «لقد مر به هود، و صالح، (و نوح) على بكرين أحمرين (بكرات حمر) خطمهما ليف، و أزرهم العباء، و أرديتهم النمار، يلبون، يحجون البيت العتيق [١].
و نقول:
إن هذا النص يحتاج إلى ما يؤكده و يقويه، فإن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن يجهل ذلك الموضع، فقد مر به عدة مرات، و لا سيما حين الهجرة، و حين فتح مكة، فلما ذا يسأل أبا بكر عنه، في حين أن السائل أعلم بالأمر من المسؤول؟ !
و سؤال آخر و هو: أنه هل لم يحج البيت مارا بوادي عسفان سوى هود و صالح؟ ! أليس قد حج قبلهما إبراهيم و إسماعيل حسبما جاء في القرآن الكريم؟ !
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٦١ و مسند أحمد ج ١ ص ٢٣٢ و العهود المحمدية للشعراني ص ٢١٩ و تفسير القرآن العظيم ج ٢ ص ٢٤٠ و الدر المنثور ج ٣ ص ٩٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٦٢ ص ٢٧٥ و البداية و النهاية ج ١ ص ١٥٨ و قصص الأنبياء لابن كثير ج ١ ص ١٦٣.