الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٢ - متى حج النبي صلّى اللّه عليه و آله متمتعا؟ !
أو قول عمر عن حج التمتع: قد علمت أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد فعله و أصحابه.
أو قول سعد بن مالك عن المتعة: قد صنعها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و صنعناها معه.
أو قول ابن عمر: قد فعله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أمر به و غير ذلك [١].
و يمكن أن يجاب: بأنه بعد أن ثبت أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد حج قارنا لا متمتعا، فلا بد أن تحمل هذه الروايات على أن ثمة تصرفا تعرض له النص الأصلي، بأن يكون الرواة قد بدلوا الحديث الذي كان عن متعة النساء ليصبح عن متعة الحج، أو لا بد من طرح النص و إهماله، و الأخذ بما يتوافق مع الثابت عنه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو تلك النصوص المتواترة التي صرحت بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد فرض عليهم فسخ حجهم إلى عمرة، ليكون حجهم حج تمتع، و أنه «صلى اللّه عليه و آله» بقي على حج القران، لأنه ساق الهدي.
و قد يحمل بعض النصوص على أن قوله: جمع بين حجة و عمرة: أنه أمر بذلك، و شرعه، و قرره. .
أما النصوص المطلقة، فيمكن حملها على إرادة متعة النساء، أيضا. .
و بعض نصوص قول ابن عمر قد جاء على صورة القضية التعليقية، التقديرية، فلا تدل على أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد فعل ذلك على الحقيقة. .
[١] راجع النصوص في كتاب الغدير ج ٦ ص ١٩٨ و ما بعدها.