الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - آمنة بنت وهب المؤمنة الطاهرة
آمنة بنت وهب المؤمنة الطاهرة:
و رووا عن ابن عباس أنه قال: إنه «صلى اللّه عليه و آله» «لما أقبل من غزوة تبوك اعتمر، فجاء قبر أمه، فاستأذن ربه أن يستغفر لها. و دعا اللّه تعالى أن يأذن له في الشفاعة لها يوم القيامة، فأبى اللّه أن يأذن له، و نزلت الآية: مٰا كٰانَ لِلنَّبِيِّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَ لَوْ كٰانُوا أُولِي قُرْبىٰ [١]» [٢].
و نقول:
إن هذا الكلام مختلق و مكذوب من أساسه، و ذلك لما يلي:
أولا: قد تقدم: أن كلمة الإمامية قد اتفقت على أن أبوي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بل جميع آبائه «عليه السلام» ، كانوا مؤمنين صالحين، و ليس فيهم كافر أصلا، و قال الصدوق «رحمه اللّه» : إن أم النبي «صلى اللّه عليه و آله» آمنة بنت وهب كانت مسلمة أيضا [٣].
و هناك جماعة من غير الإمامية يوافقونهم على ذلك. .
و قد ألف السيوطي عدة رسائل لإثبات إيمان آباء النبي «صلى اللّه عليه و آله» مثل: «التعظيم و المنة» في أن أبوي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في
[١] الغدير ج ٨ ص ١٣ عن مستدرك الحاكم ج ٢ ص ٣٦٦ و دلائل النبوة للبيهقي ج ١ ص ١٨٩ و المعجم الكبير ج ١١ ص ٢٩٦ و تفسير جامع البيان ج ١١ ص ٣١ و إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٧٠ و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٨٣.
[٢] الآية ١١٣ من سورة التوبة.
[٣] الإعتقادات في دين الإمامية للصدوق ص ١١٠ و البحار ج ١٥ ص ١١٧.