الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٤ - بئر سعد بن هذيم
و آله» الناس من الإستفادة من مائها، و إكفائه القدور الخ. . : أنه «صلى اللّه عليه و آله» أخبر الناس هناك بأنه ستهب في تلك الليلة ريح شديدة، و أن سبب ذلك هو موت عظيم من المنافقين. . و قد حصل ذلك فعلا.
و قد تكرر ذكر هذه القضية هنا، غير أن الروايات لم تذكر اسم هذا العظيم النفاق في الموضعين، مع أنهم يهتمون بتسمية من هو أقل شأنا و خطرا بمراتب، و لو من دون مناسبة.
فهل كان هذا الرجل العظيم النفاق من أقارب بعض من يرغبون في تفخيمه و تعظيمه، و لا يريدون التلميح، فكيف بالتصريح بأدنى شيء يشير إليه أو إلى أحد من أقاربه، إذا كان مما يشين؟ ! .
و هل كانت الريح تهب كلما مات منافق عظيم النفاق؟ ! و هل هبت الريح عند موت عبد اللّه بن أبي، الذي يحبون أن يصفوه بأنه رئيس المنافقين في المدينة؟ ! .
و أما الرواية التي تصرح باسم رفاعة بن تابوب، أو رافع بن تابوت فيرد عليها: أن هذا العظيم لم يعرف له ذكر أو دور ذو بال في تاريخ الإسلام، و لا أشار إلى أسباب عظمته في شيء، بخلاف عبد اللّه بن أبي، الذي زعموا أنه كان ينظم له الخرز ليتوج قبيل قدوم النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى المدينة. .
بئر سعد بن هذيم:
قالوا: قدم على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نفر من سعد هذيم، فقالوا: يا رسول اللّه، إنا قدمنا إليك، و تركنا أهلنا على بئر لنا قليل ماؤها، و هذا القيظ، و نحن نخاف إن تفرقنا أن نقتطع، لأن الإسلام لم يفش حولنا