الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧ - نقل الوباء إلى خم
المذنبين إلى غيرها من الأرض [١].
و هذا معناه: عدم صحة ما زعموه من أنه «صلى اللّه عليه و آله» وعد من يموت بالمدينة بالشفاعة [٢].
نفي الخبث هو فضح المنافقين:
و زعموا: أن المقصود بنفي الخبث هو فضح أهل النفاق فيها [٣].
مع أن هذا الإحتمال منقوض بقوله تعالى: وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ اَلْأَعْرٰابِ مُنٰافِقُونَ وَ مِنْ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى اَلنِّفٰاقِ لاٰ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ [٤]. فأبقي أمرهم على حال الخفاء و الإبهام. .
كما أن الواقع التاريخي لا يؤيد هذا الإحتمال أيضا، فإن الكثيرين من المنافقين لم يفتضح أمرهم، أو على الأقل لا يمكن التأكد من أن أمر جميع المنافقين فيها قد افتضح، فلا مجال للتأكد من صحة هذا الإحتمال.
نقل الوباء إلى خم:
و قد يقال: إن المراد هو نفي الأمراض عن أهلها، مثل الوباء و الطاعون، فقد ورد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «اللهم حبب إلينا المدينة» .
[١] وفاء الوفاء ج ١ ص ٤٢.
[٢] وفاء الوفاء ج ١ ص ٤٢. و راجع: كنز العمال ج ١٤ ص ٣٩٩ و مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٣٨١ و كتاب الأوائل ص ٧٤ و المعجم الأوسط ج ٢ ص ٢٣٠ و كتاب الأوائل ص ١٠٥ و فيض القدير ج ٣ ص ١١٧ و أسد الغابة ج ٣ ص ٣٣٢ و الإصابة ج ٤ ص ٣١٩.
[٣] وفاء الوفاء ج ١ ص ٤٣.
[٤] الآية ١٠١ من سورة التوبة.