الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩١ - و نضيف إلى ما تقدم
و هو يختلف عن النص المتقدم و يزيد عليه في أمور كثيرة [١]، و لكن بعض الباحثين قد حكموا عليه بأنه مزور و مكذوب. و مستندهم في ذلك الأمور التالية:
١-أن الكتاب المذكور قد أرخ بسنة خمس للهجرة، مع أن ثمة اتفاقا على أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد عاهد أهل مقنا سنة تسع. .
٢-قد ورد ذكر صفية زوجة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في الكتاب، مع أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» إنما تزوجها سنة سبع بعد غزوة خيبر. .
٣-إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد كتب إلى ملوك الدنيا بالخط العربي، فلما ذا كتب ليهود مقنا بالعبرانية، و هم عرب؟ ! . .
٤-إن خيبر قد فتحت بعد سنة خمس بالإتفاق. . و الكتاب مؤرخ بسنة خمس.
و نضيف إلى ما تقدم:
أن نفوذ المسلمين لم يكن بهذا الإتساع، كما أن عساكر الإسلام لم تكن قد وصلت إلى تلك المناطق، و لم يكن أهلها يخافون من حملات المسلمين على بلادهم، خصوصا قبل سقوط خيبر و قبل فتح مكة حيث كان المشركون في مكة يضغطون على المسلمين، و يشنون عليهم الحملات. .
٥-إن الجزية-حسب زعمهم-قد وضعت سنة تسع، فهي في سنة خمس لم تكن قد وضعت بعد. .
[١] مكاتيب الرسول ج ٣ ص ١١٠-١١٢ و مجموعة من الوثائق السياسية ص ١٢١.