الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - عرباض ملازم لباب الرسول صلّى اللّه عليه و آله
حديث الجراب في ميزان الإعتبار:
و نحن نعتقد: أن حديث الجراب الذي يرويه ذلك الرجل، الذي لم نعرف اسمه، و إن كان ممكنا في حد نفسه، و أن له نظائر كثيرة جدا في حياة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أن صدور أمثال هذه المعجزات و الكرامات منه «صلى اللّه عليه و آله» و عنه يعد بالعشرات، إن لم يكن بأكثر من ذلك. .
إلا أن اللافت هنا: أن نقل هذه الحادثة قد اقتصر على رجل مجهول من بني سعد هذيم. .
مع أن هذا الحدث قد تكرر أمام جماعة من الناس. . و تكرر مع بلال حامل الجراب ثلاث مرات، فهل زهد المسلمون بنقل هذه الحوادث لكثرتها؟ !
على أن لنا أن نسأل: لماذا لم يأت هذا الرجل نفسه في اليوم الرابع أيضا؟ ! لكي يأكل من جراب رابع و خامس.
و يلاحظ هنا: أن رقم عشرة تكرر في اليومين الأخيرين، مع الإشارة إلى أن العشرة الأخيرة كانت هي نفس العشرة التي جاءت في اليوم السابق.
عرباض ملازم لباب الرسول صلّى اللّه عليه و آله:
و عن رواية عرباض بن سارية نقول:
إن دعواه أنه كان ملازما لباب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في السفر و الحضر. . لا نجد ما يؤيدها، بل المعروف خلافه، إلا إن كان يقصد أنه كان ملازما للمسجد مع أهل الصفة، الذين كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله»