الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١ - الجمع بين الصلاتين و تأخير الصلاة
و التفريق، فقد روي: أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين، إلا أن هذه قبل هذه [١].
و هذا معناه: أن وقت فضيلة الظهرين يكون قد بدأ بمجرد الزوال، مع حتمية تقديم صلاة الظهر، ثم يستمر وقت فضيلتهما معا إلى حين صيرورة ظل كل شيء مثله كما دلت عليه روايات أخرى، فينتهي حينئذ وقت فضيلة الظهر، و يستمر وقت فضيلة العصر إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه. . فينتهي هذا الفضل.
فمن صلّى الظهر بعد صيرورة ظل الشيء مثله، إلى آخر الوقت، فإنه يكون قد صلاها في غير وقت فضيلتها.
و من يصلي العصر بعد صيرورة ظل كل شيء مثليه إلى الغروب، فإنه يكون قد صلاها في غير وقت فضيلتها.
ثم إن علينا أن لا ننسى أن الجمع بين الصلاتين حتى في السفر، أو المطر، أو غير ذلك دليل على أن أوقات الصلاة اليومية ثلاثة، لأنها لو كانت خمسة لكان الجمع بين الصلاتين يقتضي أن تكون إحدى الصلاتين قد وقعت في خارج وقتها، أو الإلتزام بسقوط شرطية الوقت في الصلوات الأربع من الأساس، لأن الجمع بين الصلاتين قد يكون بتقديم العصر إلى
[١] الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ٣ ص ٩٥ و الكافي ج ٣ ص ٢٧٦ و راجع: من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٢١٥ و الإستبصار للطوسي ج ١ ص ٢٤٦ و تهذيب الأحكام للطوسي ج ٢ ص ٢٦ و فقه الرضا لابن بابويه ص ٧٤ و الهداية للصدوق ص ١٢٧ و تذكرة الفقهاء (ط. ج) للحلي ج ٢ ص ٣٠٨ و منتهى المطلب (ط. ج) للحلي ج ٤ ص ٩٤ و جواهر الكلام ج ٧ ص ٧٨ و البحار ج ٨٠ ص ٣٢ و ٤٦.