الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٨ - حجات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
المعاد» .
و إسماعيل بن كثير الشافعي في كتاب السيرة في تاريخه المسمى «البداية و النهاية» ، و هو أوسع من الذي قبله.
كل منهم ذكر أشياء لم يذكرها الآخر، و هناك أشياء و ظفرت بأشياء لم لم يذكروها [١].
إعلان المسير. . جاء بخلائق لا يحصون:
قالوا: أقام رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالمدينة عشر سنين يضحي كل عام، و لا يحلق، و لا يقصر، و يغزو المغازي و لا يحج، حتى كان في ذي القعدة سنة عشر أجمع الخروج إلى الحج. فأذّن في الناس أنه حاج في هذه السنة.
فسمع بذلك من حول المدينة، فلم يبق أحد يريد، و في لفظ: يقدر أن يأتي راكبا، أو راجلا إلا قدم، فقدم المدينة بشر كثير، و وافاه في الطريق خلائق لا يحصون، و كانوا من بين يديه، و من خلفه، و عن يمينه، و عن شماله، مد البصر، كلهم يلتمس أن يأتم برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و يعمل مثل عمله [٢].
حجات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
قد جزم في النص الآنف الذكر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان بعد
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٥٠.
[٢] المصدر السابق.