الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٧ - لعل سبب ذلك يعود إلى بعض أو كل الإحتمالات التالية
لماذا أرجع أبا بكر؟ :
و عن سبب إرجاع أبي بكر عن تبليغ سورة «براءة» ، و سائر الأحكام التي أرسلها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى المشركين، و أهل مكة نقول:
لعل سبب ذلك يعود إلى بعض أو كل الإحتمالات التالية:
١-قد يقال: إن المقصود هنا هو إظهار أن أبا بكر لا يؤتمن على إبلاغ الرسالة التي و كل بإبلاغها، و لذلك قال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني» ، و لم يقل: إنك لا تقدر على التبليغ. .
غير أننا نقول:
إن كلمة النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «لا يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني» لا تحتم أن يكون سبب عدم تبليغ غيره عنه هو عدم أمانته، لاحتمال أن يكون المقصود: هو النهي عن تولية غير علي «عليه السلام» لتبليغ شيء عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
غير أن هذا الإحتمال يبقى موضع جدال و نقاش.
فإنه-كما أوضحه بعض الإخوة-إذا كان الرسول «صلى اللّه عليه و آله» هو المبلغ عن اللّه تعالى إلى الناس كتابه و شرائعه، و قال: «لا يبلغ عني إلا علي» كان من المحتمل جدا-إن لم يكن هو الظاهر-إرادة أنه لا يقوم مقامي في التبليغ عني-الذي هو تبليغ بالواسطة عن اللّه تعالى-إلا علي، و هذا دليل إمامته «عليه السلام» و عدم صلاح غيره لهذا المقام.
و أما الرواة و الفقهاء و حفظة القرآن بعد رسول اللّه «صلى اللّه عليه