الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - هاهنا يطلع قرن الشيطان
عادة، لأن الظاهر من كلامه أنه رماها بسهم، و السهم يقتل عادة، أو هو من آلات القتل و القتال.
إن قلت: لكن رواية الضحاك تقول: «فرميت إحداهما بحجر» [١].
قلنا: إن الحجر يمكن أن يكون كبيرا بحيث يقتل عادة، أو يكون رماه بحيث يصيب منها مقتلا في العادة بحسب جلستها أو نومتها أو حالها، و على كل حال، فمع مثل هذه الإحتمالات لا يثبت أنه شبه العمد، لأنه على بعض الوجوه عمد كرميها بسهم أو نحوه.
هاهنا يطلع قرن الشيطان:
و قد ادعت الرواية المتقدمة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أشار إلى الشرق، و قال: إن الجفاء، و غلظة القلوب في الفدادين أهل الوبر، من نحو الشرق، حيث يطلع قرن الشيطان. .
و نقول:
إن الحديث المعروف و الثابت و المتداول هو ذلك الذي رواه البخاري عن نافع، عن ابن عمر قال: قام النبي «صلى اللّه عليه و آله» خطيبا، فأشار إلى مسكن عائشة، و قال: ها هنا الفتنة-ثلاثا-من حيث يطلع قرن الشيطان [٢].
[١] الآحاد و المثاني ج ٥ ص ٣٠٢ و (ط دار الدراية للطباعة) ج ٥ ص ٣٠٨.
[٢] صحيح البخاري (ط دار الفكر) ج ٤ ص ٤٦. و العمدة لابن البطريق ص ٤٥٦ و الطرائف لابن طاووس ص ٢٩٧ و الصراط المستقيم ج ٣ ص ٢٣٧ و وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص ٨٣ و الجمل لابن شدقم ص ٤٧ و البحار ج ٣١ ص ٦٣٩ و ج ٣٢ ص ٢٨٧ و مناقب أهل البيت للشيرواني ص ٤٧١ و مسند أحمد ج ٢ ص ١.