الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩١ - نقل الوباء إلى خم
و كذلك سائر أنواع الحمى، فإنها لم تنقطع عنهم أيضا، بل بقيت تنتابهم كما تنتاب سائر العباد في مختلف البلاد [١].
٤-قال الصالحي الشامي في أحداث حجة الوداع: «و أصاب الناس جدري، أو حصبة، منعت من شاء اللّه أن تمنع من الحج» [٢].
و من المعلوم: أن حجة الوداع كانت في سنة عشر.
و قد صرّحوا: بأن الحمى قد كثرت في المدينة سنة إحدى و ثمانين و ثمان مائة [٣].
٥-لماذا يدعو لنقل و تحويل الحمى؟ ! ألم يكن الأولى و الأوفق برحمة الرسول بالناس هو أن يطلب رفع الحمى عن أهل المدينة، دون أن يجعلها في غيرهم، لا من أهل الجحفة و لا من غيرهم؟ ! بل يترك الأمور على ما هي عليه بحسب طبيعتها. .
٦-إذا كانت الحمى لا تدع أحدا من أهل خم حتى تأخذه، و إذا كان
[٢] -ص ٢٩٧ و كنز العمال ج ١٥ ص ٧٥٠ و تفسير القرآن العظيم ج ١ ص ١٩٧ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٥ ص ١٧٦.
[١] راجع: وفاء الوفاء ج ١ ص ٦١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٥٠ و راجع: الغدير ج ١ ص ٩ و نظرة الغدير ص ٥٢ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٣٠٨ و موسوعة الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» في الكتاب و السنة و التاريخ لمحمد الريشهري ج ٢ ص ٢٥٢ و عيون الأثر ج ٢ ص ٣٤١ و حجة الوداع لعلي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي ج ١ ص ١١٥.
[٣] وفاء الوفاء ج ١ ص ٦٧.