الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - بدريون في مسجد الضرار
حدثا قد جمع القرآن، فقدموه إماما لهم-و هو لا يعلم بشيء من شأنهم.
و قد ذكر: أن عمر أراد عزله عن الإمامة، و قال: أليس بإمام مسجد الضرار؟ !
فأقسم له مجمع أنه ما علم بشيء من أمرهم، و ما ظن إلا الخير.
فصدقه عمر، و أقره [١].
و نقول:
لعل المقصود: أنه كان غلاما حدثا بالنسبة لغيره من الذين كانوا مسنين.
و ليس المقصود: أنه كان دون البلوغ، فإن إمامة الصبي للبالغين لا تصح. .
و يشير إلى ذلك: أنه احتاج إلى أن يقسم لعمر: أنه ما علم بشيء من أمرهم، حيث دل ذلك على أنه كان في سن لو علم بأمرهم لصحت مؤاخذته، و ثبتت مشاركته لهم في النفاق و التآمر. . و الغلام الحدث لا يتمشّى ذلك في حقه. .
على أن ثمة سؤالا يراود خاطرنا، و هو: أنه لماذا لم يتعرض أبو بكر الذي حكم سنتين و نيفا لإمامة هذا الرجل، و لم يحاول عزله عن هذا المقام كما فعل عمر من بعده؟ !
بدريون. . في مسجد الضرار:
و ذكروا في جملة المشاركين في مسجد الضرار معتب بن قشير. و قد ذكره ابن إسحاق في من شهد بدرا.
[١] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٩٩ و راجع: الكشاف للزمخشري ج ٢ ص ٢١٥ و تفسير البغوي ج ٢ ص ٣٢٧ و الجامع لأحكام القرآن ج ٨ ص ٢٥٥ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٢٣.