الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤ - قتال الملائكة في تبوك
فإن احتمال ابتلائهم بالمرض يبدو ضعيفا، بخلاف ما لو وصل المرض إلى بعض من في المسجد الواحد، فإن احتمال ابتلاء سائر من فيه به يكون قويا، زيزجب الإحتياط. .
قتال الملائكة في تبوك:
روي: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لما غزا تبوك استخلف عليا «عليه السلام» على المدينة، فلما نصر اللّه رسوله «صلى اللّه عليه و آله» ، و أغنم المسلمين أموال المشركين و رقابهم، جلس رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في المسجد، و جعل يقسم السهام على المسلمين، فدفع إلى كل رجل سهما سهما، و دفع إلى علي سهمين.
فقام زائدة بن الأكوع فقال: يا رسول اللّه، أوحي نزل من السماء أو أمر من نفسك؟ تدفع إلى المسلمين سهما سهما، و تدفع إلى علي سهمين.
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أنشدكم اللّه، هل رأيتم في ميمنة عسكركم صاحب الفرس الأغر المحجل، و العمامة الخضراء، لها ذؤابتان مرخاتان على كتفه، بيده حربة، و حمل على الميمنة فأزالها، و حمل على القلب فأزاله؟
قالوا: نعم يا رسول اللّه لقد رأينا ذلك.
قال: ذلك جبريل، و إنه أمرني أن أدفع سهمه إلى علي بن أبي طالب.
قال: فجلس زائدة مع أصحابه و قال قائلهم شعرا: