الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٣ - أحرم بعد صلاة الظهر
الطيب للمحرم حرام:
و قد زعمت الروايات المتقدمة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» تطيب، و أن عائشة كانت ترى الطيب في مفرق رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعد أيام، أو بعد ثالثة و هو محرم.
و نقول:
لا ريب في عدم صحة ذلك، قال ابن قدامة: «أجمع أهل العلم على أن المحرم ممنوع من الطيب. و قد قال النبي «صلى اللّه عليه و آله» في المحرم الذي و قصته راحلته [١]: «لا تمسوه بطيب» رواه مسلم.
و في لفظ: «لا تحنطوه» متفق عليه.
فلما منع الميت من الطيب لإحرامه فالحي أولى. و متى تطيب فعليه الفدية» [٢]انتهى.
أحرم بعد صلاة الظهر:
و لا نرى تناقضا بين قولهم في النص المتقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لما صلى الصبح أخذ في الإحرام. .
و بين قولهم: إنه «صلى اللّه عليه و آله» أحرم بعد صلاة الظهر، فإن
[١] أي رمت به فدقت عنقه.
[٢] المغني لابن قدامة (ط دار عالم الكتب سنة ١٤١٧ ه) ج ٥ ص ١٤٠ و (ط دار الكتاب العربي) ج ٣ ص ٢٩٣ عن مسلم، و راجع الشرح الكبير لابن قدامة ج ٣ ص ٢٧٩ و كشاف القناع للبهوتي ج ٢ ص ٤٩٨ و تذكرة الفقهاء (ط. ج) للعلامة الحلي ج ٧ ص ٣٠٣.