الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٨ - لماذا إفشاء أسرار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
بوادي العقيق: «أتاني آت من ربي» ، و لفظ البيهقي: «جبريل» فقال: «صل في هذا الوادي المبارك» .
و قال: «عمرة في حجة، فقد دخلت العمرة في الحج، إلى يوم القيامة و اللّه تعالى أعلم» [١].
ثم بات بذي الحليفة، و صلى المغرب و العشاء، و الصبح و الظهر، فصلى بها خمس صلوات، و كان نساؤه معه كلهن في الهودج، و كن تسعة، و طاف عليهن تلك الليلة، و اغتسل.
و عن عائشة: أنها طيبته قبل طوافه عليهن تلك الليلة، و اغتسل [٢].
و نقول:
لماذا إفشاء أسرار رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
إن من القبيح جدا أن تتحدث عائشة أو غيرها عن مباشرة النبي «صلى اللّه عليه و آله» لزوجاته، ما دام أن ذلك لا يفيد في كشف حكم شرعي، أو أخلاقي، بل هو مجرد كشف لستر لا يريد اللّه سبحانه أن يكشف.
و من الذي يرضى: أن تخبر زوجته الناس بمجامعته إياها و اغتساله،
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٥١ و رواه أحمد، و البخاري، و أبو داود، و ابن ماجة، و البيهقي، و في هامشه عن: أحمد ج ١ ص ٢٥٧ و ابن ماجة ج ٢ ص ٩٩١ و راجع: المعتبر للحلي ج ٢ ص ٧٨٦ و المبسوط للسرخسي ج ٤ ص ٤ و بدائع الصنائع ج ٢ ص ١٤٤ و ١٧٥ و صحيح البخاري ج ٣ ص ٧١ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ٩٩١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٨ ص ٤٥١ عن مسلم، و البيهقي.