الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢ - دباب الحصى، و الهوة السحيقة
حمزة بن عمرو الأسلمي:
و قد زعم حمزة بن عمرو الأسلمي أنه لحق برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالعقبة. . و أنه قد جمع الذي سقط من المتاع بسبب تنفيرهم برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بعد أن نوّر اللّه له أصابعه. .
و نقول:
١-إن هذا مشكوك فيه، فإن النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعد أن أعلمه اللّه تعالى بالمؤامرة، قد أمر الناس بأن لا يمر منهم أحد بالعقبة، و أمر الناس كلهم بسلوك بطن الوادي [١].
٢-إن تنوير أصابع هذا الرجل كلها لا ضرورة له، إذ كان يكفي تنوير إصبع واحد له بحيث يجعله يضيئ له الدنيا بأسرها. . ، بل هو لا يحتاج إلى نور أصلا، إذ إن حذيفة يقول: إنه سمع حسّ القوم، فالتفت فرأى قوما ملثمين، فلم يعرفهم، لكنه عرف رواحلهم [٢].
و هذا معناه: أن الظلام لم يكن دامسا بحيث يحتاج إلى تنوير خمس أصابع. .
دباب الحصى، و الهوة السحيقة:
قالوا: و حين رجوع الجيش من تبوك، كان في طريقهم عقبة صعبة، لا
[١] راجع: البحار ج ١٧ ص ١٨٤ و مجمع البيان ج ٥ ص ٥١ و عن الإحتجاج ج ١ ص ١٢٩ و تفسير العسكري ص ٣٨٠-٣٨٩
[٢] الدر المنثور ج ٣ ص ٢٥٩ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٦٦ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٣٣.