الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠ - النبي صلّى اللّه عليه و آله في تبوك يصلي على ميت في المدينة
أشار إلى الحجر، و إلى الجهة كلها لتصبح جهة القبلة معلومة للجميع.
و إنما أشار إلى ما يلي الحجر، حتى لا يدخل في وهم أحد أن للحجر نفسه خصوصية كما هو الحال بالنسبة لعبادة الأصنام. . بل الخصوصية للجهة، من حيث إنها جهة القبلة، فيتوجه الناس إليها، لا إلى الحجر بما هو حجر. .
٣-ما هاهنا يمن:
و قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «ما هاهنا شام، و ما هاهنا يمن» . يؤيد ما ذكرناه في موضع سابق من هذا الكتاب، من أن اليمن يطلق حتى على أهل مكة، بل و على أهل المدينة أيضا.
بل إن هذه العبارة المذكورة هنا تفيد أن كل ما بعد تبوك إلى جهة اليمن، هو يمن. . و أن كل ما قبل تبوك إلى جهة الشام فهو شام. . فتبوك هي الحد الفاصل بين هاتين المنطقتين. .
و اللافت هنا: أنه قد عبر عن ذلك بالاسم الموصول، و هو كلمة «ما» بالنسبة لليمن و الشام على حد سواء، فدل ذلك على أنه يريد إطلاق كلمة يمن و شام على كل أرض بعد تبوك لتكون يمنا، و كل أرض قبلها، فهي شام. .
النبي صلّى اللّه عليه و آله في تبوك يصلي على ميت في المدينة:
عن معاوية بن أبي سفيان، و عن أنس قالوا: كنا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بتبوك، قال أنس: فطلعت الشمس بضياء و شعاع و نور لم أرها طلعت بمثلهم فيما مضى، فأتى جبريل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «يا جبريل ما لي أرى الشمس اليوم طلعت بضياء و شعاع و نور لم أرها طلعت بمثلهم فيما مضى» ؟ !