الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣ - لو لا أني أستحي من ربي! !
يهتم بأمرهم، و يقوم بإعالتهم، لكونهم من الفقراء، و كان عرباض منهم [١]. .
لماذا المعجزة و الكرامة هنا؟ ! :
على أننا لا ندري سبب إظهار هذه الكرامة لعرباض، و جعال، و ابن مغفل، فإن كان السبب هو جوع هؤلاء، فإن غيرهم أيضا كان يعاني من نفس المشكلة، فلما ذا آثر هؤلاء و حرم أولئك؟ ! . فليظهر هذه الكرامة لكل جائع.
و إن كان السبب هو أن هؤلاء كانوا يحتاجون إلى إظهار المعجزة، لترسيخ يقينهم، و إزالة الريب من نفوسهم، فذلك يعني أن شائبة النفاق كانت ماثلة فيهم، أو في بعضهم.
و تستمر هذه الشبهة حولهم إلى ما بعد وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
و لعل مما يؤكد هذا الأمر بالنسبة لبعضهم: أنهم يقولون: إن إبليس تصور بصورة مغفل بن سراقة يوم أحد [٢]. .
لو لا أني أستحي من ربي! ! :
و حين نقرأ قوله «صلى اللّه عليه و آله» : «لو لا أني أستحي من ربي، لأكلنا من هذا التمر حتى نرد المدينة عن آخرنا» . . قد يراودنا خاطر يزعج
[١] الإصابة ج ٢ ص ٤٧٣ و (ط دار الكتب العلمية) ج ٤ ص ٣٩٨ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٠ ص ١٧٦ و ١٧٧ و ج ٤٠ ص ١٨٧ و تهذيب الكمال ج ١٩ ص ٥٤٩ و تقريب التهذيب ج ١ ص ٦٦٩ و تهذيب التهذيب ج ٧ ص ١٥٧.
[٢] الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج ١ ص ٢٦٠ و (ط دار الجيل) ج ١ ص ٢٧٤.