الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩ - ٢-مسجد تبوك و قبلته
السابعة: ما معنى أن تقتصر حراسة عباد على الطواف بأصحابه على العسكر؟ ! ألم يكن ذلك من شأنه أن يهييء الفرصة للعدو ليورد ضربته حين يصبح الحرس المتجولون بعيدين عن النقطة التي يريد الهجوم منها. .
مسجد تبوك:
قالوا: لما انتهى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى تبوك وضع حجرا قبلة مسجد تبوك، و أومأ بيده إلى الحجر و ما يليه، ثم صلى بالناس الظهر، ثم أقبل عليهم فقال: «ما هاهنا شام، و ما هاهنا يمن» [١].
و نلاحظ هنا ما يلي:
١-تحديد الجهات:
إن تحديد الجهات للناس الذين يدخلون بلادا لم يعرفوها ضروري جدا، ليعرفوا قبل كل شيء موقعهم، و الجهة التي يتربص بهم عدوهم فيها، أو يأتيهم الخطر من جهتها، كما أنه يحدد لهم الجهة التي يشعرون بالأمن و السكينة فيها، و تحن قلوبهم إليها أو يرجون الخير فيها. .
٢-مسجد تبوك و قبلته:
ثم إن أول شيء صنعه «صلى اللّه عليه و آله» في تبوك هو تحديد المسجد و الصلاة فيه، و تعيين قبلته بواسطة وضع حجر فيها، ليعرف الناس موضع صلاتهم، و يكون المسجد هو نقطة الإرتكاز في تحركهم في تلك المنطقة ثم
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ص ٤٥١ عن الواقدي.