الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - هبوب ريح لموت عظيم النفاق
و الخيلاء، فإن ذلك يفرض انحسار الإهتمام بهذه الأمور في مجتمع أهل الإيمان، و لكن هذه الأمور قد بقيت كما كانت عليه قبل الإسلام، و استمرت على نفس الوتيرة عبر العصور و الدهور. .
٣-إننا لم نجد فرقا بين الفدادين من أهل المشرق و الفدادين في المناطق الأخرى، و لم نجد الشيطان يطلع قرنيه في مشرق جزيرة العرب، أكثر مما كان و لا يزال يطلعه في سائر المناطق، مثل بلاد الشام و نجد، فضلا عن سائر البلاد التي لا تدين بالإسلام، فإن الشيطان يطلع قرنيه في كل موقع لا يهيمن فيه دين اللّه تبارك و تعالى. .
فلما ذا اختص الفدادون المشرقيون بهذا التوصيف الحاد؟ ! .
٤-إن من الأنبياء من كان يرعى الأغنام، و بعضهم كان يحرث الأرض و يزرعها، فهل هذا الوصف يشملهم؟ !
هبوب ريح لموت عظيم النفاق:
قالوا: و هاجت ريح شديدة بتبوك، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : هذا لموت منافق عظيم النفاق.
فقدموا المدينة، فوجدوا منافقا عظيم النفاق قد مات [١]. .
و نقول:
قد تقدم حين الحديث عما جرى في الحجر، و منع النبي «صلى اللّه عليه
[١] مسند أحمد ج ٣ ص ٣٤١ و ٣٤٧ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٦٢ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٥٥ عن الواقدي، و راجع: البحار ج ١٨ ص ١٣١ و ج ٢١ ص ٢٥١.