الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢ - عدد سرية آسري أكيدر
يعطوا منها إذا هم يسخطون. و أنهم إن سألهم عن استهزائهم يقولون: كنا نخوض و نلعب. و أنهم يأمرون بالمنكر، و ينهون عن المعروف.
و يقبضون أيديهم، و منهم من عاهد اللّه لئن آتانا من فضله لنصّدقن، فلما آتاهم من فضله بخلوا به، و قد فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و كرهوا أن يجاهدوا بأموالهم و أنفسهم في سبيل اللّه، و قالوا: لا تنفروا في الحر.
و إذا ما أنزلت سورة: أن آمنوا باللّه، و جاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم، و قالوا: ذرنا نكن مع القاعدين. .
و أنهم يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم، و سيحلفون باللّه لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم، و لترضوا عنهم. .
و أن منهم من يتخذ ما ينفق مغرما، و يتربص بكم الدوائر. .
و غير ذلك مما صرحت به الآيات الكريمة في تلك السورة المباركة [١].
عدد سرية آسري أكيدر:
و قد ذكرت الرواية المتقدمة عن الإمام الكاظم «عليه السلام» : أن عدد أفراد السرية التي أرسلها النبي «صلى اللّه عليه و آله» لأسر أكيدر كان حوالي عشرين رجلا فقط. .
لكن الروايات التي رواها الآخرون تقول: إن عددهم كان أربع مائة و عشرين. .
[١] راجع سورة التوبة.