الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣ - رسائل بين النبي صلّى اللّه عليه و آله و قيصر
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «كذب» ، و قسم الدنانير [١].
و عن سعيد بن أبي راشد قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بحمص، و كان جارا لي شيخا كبيرا قد بلغ المائة أو قرب، فقلت: ألا تحدثني عن رسالة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى هرقل؟
فقال: بلى، قدم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» تبوك، فبعث دحية الكلبي إلى هرقل، فلما أن جاء كتاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» دعا قسيسي الروم و بطارقتها، ثم أغلق عليه و عليهم الدار.
فقال: قد نزل هذا الرجل حيث رأيتم، و قد أرسل يدعوني إلى ثلاث خصال: أن أتبعه على دينه، أو أن أعطيه مالنا على أرضنا، و الأرض أرضنا، أو نلقي إليه الحرب. و اللّه لقد عرفتم فيما تقرأون من الكتب ليأخذن
[١] صحيح ابن حبان ج ١٠ ص ٣٥٨ و موارد الظمآن ج ٥ ص ٢١٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٤٥٧ و بغية الباحث عن مسند الحارث ص ٢٠٢ و راجع: مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٤١٠ و ٤١١ و أشار في هامشه إلى المصادر التالية: تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٦٢ و في (ط أخرى) ص ٦٧ و أشار إليه الحلبي ج ٣ ص ٢٧٧ و السيرة النبوية لدحلان ج ٣ ص ٦٧ و الدلائل للأصبهاني ص ٢٩٢ و البحار ج ٢٠ ص ٣٧٩ و ٣٩٥ و مجموعة الوثائق السياسية ص ١١١/٢٨ عن اليعقوبي، و عن منشآت السلاطين لفريدون بك ج ١ ص ٣٠ و قال: قابل السهيلي ج ٢ ص ٣٢٠ و مسند أحمد ج ٣ ص ٤٤٢ و ج ٤ ص ٧٤ و دلائل النبوة للبيهقي ج ١ ص ١٦٦. و الطبقات الكبرى ج ١ ق ٢ ص ١٦ و في فتح الباري ج ١ ص ٤٢ «ذكر السهيلي أنه بلغه أن هرقل وضع الكتاب في قصبة من ذهب تعظيما له و أنهم لم يزالوا يتوارثونه. .» و راجع الأموال ص ٣٦٢.