الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٠ - تأويلات للخروج من المأزق
أن صحابيا أتى عمر بن الخطاب فشهد عنده: أنه سمع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في مرضه الذي توفي فيه ينهى عن العمرة قبل الحج [١]. .
و نقول:
أولا: قال العيني و غيره: إن هذا الحديث مخالف للكتاب و السنة، و الإجماع [٢]. .
ثانيا: و قال أبو سليمان الخطابي: في إسناد هذا الحديث مقال و قد اعتمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قبل موته، و جوز ذلك إجماع أهل العلم و لم يذكر فيه خلافا [٣].
أو: قد اعتمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عمرتين قبل حجه، و الأمر الثابت المعلوم لا يترك بالأمر المظنون و جواز ذلك إجماع من أهل العلم لم يذكر فيه خلاف [٤].
ثالثا: قال الزرقاني: إسناده ضعيف و منقطع كما بينه الحفاظ [٥]. .
رابعا: لماذا لم يذكر لنا سعيد بن المسيب اسم ذلك الصحابي الذي أدلى
[١] سنن أبي داود ج ٢ ص ١٥٧ و المجموع للنووي ج ٧ ص ١٥٧ و المغني لابن قدامة ج ٣ ص ٢٣٧ و نيل الأوطار ج ٥ ص ٥٨ و تهذيب الكمال ج ١٥ ص ٤٣٩ و البداية و النهاية ج ٥ ص ١٥٩ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٢٧٩ و الفتوحات المكية لابن العربي ج ١ ص ٧٤٨.
[٢] عمدة القاري ج ٩ ص ١٩٩ و المغني لابن قدامة ج ٣ ص ٢٣٨.
[٣] شرح الموطأ للزرقاني ج ٢ ص ٢٦٦ و نيل الأوطار للشوكاني ج ٥ ص ٥٨.
[٤] عون المعبود ج ٥ ص ١٥٢.
[٥] شرح الموطأ للزرقاني ج ٢ ص ٢٦٦.