الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٩ - قبل المسير
قبل المسير:
عن أبي هريرة، و عمر بن الخطاب و غيرهما: لما أجمع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» السير من تبوك أرمل الناس [١]إرمالا، فشخص على ذلك من الحال.
قال أبو هريرة: فقالوا: يا رسول اللّه، لو أذنت لنا فننحر نواضحنا فأكلنا و ادّهنا؟
قال شيوخ محمد بن عمر: فلقيهم عمر بن الخطاب، و هم على نحرها فأمرهم أن يمسكوا عن نحرها، ثم دخل على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في خيمة له، ثم اتفقوا، فقال: يا رسول اللّه، أ أذنت للناس في نحر حمولتهم يأكلونها؟
قال شيوخ محمد: فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «شكوا إليّ ما بلغ منهم الجوع، فأذنت لهم، بنحر الرّفقة [٢]البعير و البعيرين، و يتعاقبون فيما فضل منهم، فإنهم قافلون إلى أهليهم» .
[١] أي: فقد زادهم و افتقروا.
[٢] أي: الناقة التي ورم ضرعها، و التي تقرّح إحليلها أو انسد فإذا كان ذلك قيل بها رفق أو ناقة رفقة.