الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٢ - ٣-الجنة هي ثمن البشارة
إلى طمأنينة القائد و إشرافه مباشرة على حركة الذين معه، الأمر الذي يزيده قدرة على التصرف، وفق معطيات دقيقة، و معرفة تفصيلية بما سوف ينتجه تصرفه أو موقفه، و بما سيؤول إليه الحال بعد ذلك. و سيكون قراره متوافقا مع قدراته، و مترافقا مع كل فرص النجاح و الفلاح. .
٢-تأكيد الإرتباط بالقيادة:
إن هذا الإجراء من شأنه أن يبلور بعفوية شعورا لدى الناس بارتباطهم الفعلي و المستمر بقيادتهم، و إعطاء القيمة، و الأهمية لدورهم، و لموقعهم في المنظومة الإجتماعية، و يذكي لديهم الشعور بالحيوية، و بالتأثير الإيجابي و الفاعل في الحياة. .
٣-الجنة هي ثمن البشارة:
و قد أظهر النبي «صلى اللّه عليه و آله» اهتماما بالغا بسلامة علي «عليه السلام» ، حتى صار همّ أبي ذر هو: أن يكون له دور في إدخال السرور على قلب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فاعتبر أن التعجيل في استجلاء خبر علي «عليه السلام» لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من أعظم القربات. .
و قد ظهر مصداق ذلك في الثمن الذي تلقاه أبو ذر على بشارته بقدوم علي «عليه السلام» ، حيث قال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» : «لك بذلك الجنة» .
و هو ثمن عظيم ربما لم يكن يتوقعه أبو ذر، و لا أحد ممن حضر. . لأنهم ما عرفوا قيمة علي «عليه السلام» عند اللّه تعالى، و عند رسوله «صلى اللّه