الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١ - عرفهم بعلم النبوة، فلا مؤاخذة للمجرمين
و عشرين [١].
عرفهم بعلم النبوة، فلا مؤاخذة للمجرمين:
و نود أن نذكّر القارئ الكريم: بأن اللّه تعالى هو الذي أعلم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأسماء أولئك المجرمين، فأعلم بها حذيفة. .
و هذا معناه: أنه علم غير ميسور للبشر بما هو متوفر لديهم من وسائل.
إذن. . فليس للنبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يؤاخذهم. .
و لأجل ذلك لم يستجب لطلب حذيفة-حينما طلب منه ذلك.
و زعمت رواية الصالحي الشامي المتقدمة: أن أسيد بن حضير هو الذي طلب قتل المتآمرين. .
و لكننا نشك في صحة ذلك، فإن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يتحدث مع حذيفة، و عمار، و لم يكن أسيد حاضرا، و قد أمر «صلى اللّه عليه و آله» حذيفة و عمارا بالكتمان، بعد أن جرى بينه و بينهما ذلك، كما تقدم [٢]. .
بل صرحت بعض الروايات: بأن حذيفة هو الذي قال للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ذلك، فراجع [٣]. .
[١] البحار ج ٢١ ص ٢٣١ و التفسير المنسوب للإمام العسكري «عليه السلام» ص ٣٨٠ و ٣٨٩ و الإحتجاج ج ١ ص ١٢٨.
[٢] الدر المنثور ج ٣ ص ٢٥٩ عن البيهقي في الدلائل.
[٣] مجمع البيان ج ٥ ص ٤٦ و البحار ج ٢١ ص ١٩٦ و ٢٣٤ عنه و عن الخرايج و الجرايح.