الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٧ - الصلاة في الكنائس و البيع، و حرمة الغنائم
ثانيا: قال تعالى: وَ مٰا أَرْسَلْنٰاكَ إِلاّٰ رَحْمَةً لِلْعٰالَمِينَ [١]. و هي مكية أيضا.
رابعا: إن رسائله إلى ملوك الأرض في سنة ست دليل على أنه مبعوث إلى الناس جميعا.
آية التيمم متى نزلت؟ :
و قد صرحوا: بأن آية التيمم قد نزلت في غزوة المريسيع، و غزوة المريسيع قد سبقت غزوة تبوك بعدة سنوات، و قد قدمنا طائفة من المصادر الدالة على ذلك في فصل: «ما عشت أراك الدهر عجبا» ، في فقرة: «ضياع العقد مرة أخرى» .
فكيف تقول الرواية الآنفة الذكر: إن اللّه تعالى أعطاه التيمم في غزوة تبوك؟ !
الصلاة في الكنائس و البيع، و حرمة الغنائم:
و لا ندري مدى صحة ما أطلقته الرواية: من أن الأنبياء قبل النبي «صلى اللّه عليه و آله» كانوا لا يصلون إلا في الكنائس و البيع. . فإن ذلك لم نجده إلا في هذه الرواية التي تعاورت عليها العلل و الأسقام، و هل كان الانبياء، و غيرهم من المؤمنين لا يصلون في أسفارهم و في حضرهم إذا لم يكن ثمة بيعة أو كنيسة قريبة منهم؟ ! و كذلك الحال بالنسبة لتحريم الغنائم من قبل من سبقه من الأنبياء. .
أو أنهم كانوا كلما أرادوا الصلاة في أسفارهم بنوا بيعة أو كنيسة لأجل ذلك.
[١] الآية ١٠٧ من سورة الأنبياء.